المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٥

404

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

وهذا يدلّ على أنّ للمسلم أن يعمل بما تسكن إليه نفسه.

وكذلك الجلوس على دكاكين الدور والأسرة التي في الطرق وأبواب

الدور.

وكان أبو المنذر يقول: يجوز ذلك، ويعمل به مع علمه وورعه.

مسألة:

وكذلك الخروس (1) التي في الطرق وأبواب الدّور؛ مما يستعمل للمياه التي فيها للشرب والمسح وغسل اليدين، مما يتقرب به صاحبه إلى الله تعالى، ويقصد بفعله في ذلك.

ولا يجوز منه القليل في غير تلك الأمكنة، بما يعلم في القلب من إباحة تلك المواضع ومنعهم في مواضع أخر.

أهلها في

مسألة:

حلالا

بغير قول أربابها في التعارف (2) والعادة

والأموال قد تزول وتصير التي يعرف دليلها بالقلب. ذلك من

بيع الثّمار في أيام القيظ في النخل، إنما

(3)

يشتري المشتري الثّمرة ويأخذ معها غيرها، ولم يدخل في البيع عندها، كالسعف (4) اليابس، وأشياء تطيب به نفوس أربابها، ما لم يرجع صاحبه إلى طلبه، أو يعلم من تحريجه ومنعه لذلك.

(1) الخرس وعاء كبير يصنع من فخار أو من سعف النخل، لحمل الماء والتمر وغيرها من الأقوات.

(2) في أ «بالتعارف».

(3) في أ «ما لم».

(4) في ح «كالعسق».