الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٠٧406
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
وأجمع الناس على تمليك العبيد بالشراء ممن يبيعهم بغير إقرارهم، ولا صحة عبوديتهم. على أنهم قد أجمعوا على أنّ حكم بني آدم الحرّية في
الأصل.
وكذلك ما يُشترى من صغار العبيد وإجازة التمليك عليهم. وقد علمنا أنه لا يقين معنا في ذلك. ولو كان العمل على اليقين، ولا يرجع إلّا إليه، ولا يستعمل سواه؛ لكان الكلّ في حكم الحرّيّة، ولا يتملك منهم إلا من علمناه مملوكًا بيقين. وإقرار العبيد ليس بيقين.
مسألة:
ومن استأذن؛ فسمع من البيت صوتًا بأن يقال له: ادخل؛ فله أن يدخل من غير أن يعلم من أذن له، من صبي أو بالغ أو مالك، أو غير مالك.
مسألة:
وكذلك الرجل يأتي امرأة على فراشه وهي نائمة، فيطؤها من غير أن يعلم يقينا أنها زوجته. والعادة جارية أنها زوجته وربّما غلط الإنسان بغيرها من أهلها، فلا إثم عليه في ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5])
(2)
واختلف في تضمين الصداق. فقول: يجب. وقول: لا يجب (3).
(1) ناقصة من أ.
(2) سبقت هذه المسألة قبل بضع صفحات.
(3) واختلف أيضًا في تزويجه بها. فقيل: يجوز. وقيل: لا يجوز.