الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤١٠الجزء الثامن عشر - باب [9]: في التعارف بين النّاس وما يجوز منه وتفريع ذلك
409
أو الخباز، ولا يقول له بع لي بها فيقبض منه، ويسلّم إليه)، ويأخذ، وينصرف. وكل واحد قد ملك ما صار إليه، وطاب له أكله.
وكذلك يصل إلى بائع البطيخ فيدفع إليه الفضة، ويسلّم إليه صاحب البطيخ بطيخة أو أكثر، وينصرف، أو يدفع إلى صاحب البقل رغيف خبر، فيشد له البقل، ولا يكون بينهما خطاب من ذكر بيع ولا غيره. هذا بيع صحيح؛ إذا تتاموا (2) عليه، ولم يتناقضوا ويرفعوا إلى الحاكم والبيع يكون بغير قول.
مسألة:
ومبايعة العجم بغير قول، والصبيان. وإن تكلّموا فكلامهم بمنزلة السكوت. وهذا على مذهب من أجاز مبايعة الصبيان والعجم بتسليم البدل إليهم.
مسألة:
والمسترسل أيضًا غير مبايع والبيع عليه جائز مع سكوته.
مسألة:
وكذلك إن اشترى طعامًا بوزن أو كيل. فإذا وزن أو كال له؛ زاده بكفّه فهو له، ولا يستحله.
وكذلك تكون عليه دراهم فيدفعها في صرّة خَلِقَةٍ، فجائز له.
وكذلك إن اتزن هو وأخذ خرجا (3)، فأرجو أن يكون قد برئ، ولا يستحله
وإن استحلّه فهو أحوط. والله أعلم.
(1) ناقصة من أ. (2) في أ «تيامموا». (3) في ح وخرج».