الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤١١410
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
ومن قبض من اليتيم شيئًا من ماله ودفع إليه البدل، فلا ضمان عليه؛ إذا كان ممن يحفظ على نفسه، ويأكل ما يدفع إليه ويميز. فهذه حال توجد في البائع. وأيضًا؛ فإن أجازه ذلك على تعارف النّاس فيما بينهم؛ إذا كانت سُنَّة البلاد مبايعة الصبيان والعجم جارية بينهم والتعارف يوجب الإجازة له. .
مسألة:
وإذا أوصل إليك، رجل، وعنده صبيّ لا يعلم أنّه منه بسبب. وعند الصبي ثوب أو غيره، فأخذه منه الرّجل وعرضه عليك، فجائز شراؤه منه؛ إذا لم يدخُلْ ريب، وسكنت نفسك أنّ الصّبي مُحمَّل. وكذلك لو كان المحمول في بعض الأواني في يد الصبي والرّجل يحملانه بينهما، أو كان الحمال على رأس الصبي دون الرجل، فشراؤه جائز من يد البائع ما لم يرتب، وهكذا تجري أمور الناس على مثل هذا من استعمال صبيانهم.
مسألة:
ومن دفع إلى قصار (1) ثيابًا سوجيّة (3)، فجاءه بثياب بيض بمثل عدد ما دفعه
(1) القصار هو النساج.
جاء في اللسان: «والقَصَرَةُ القطعة من الخشب.
وقَصَرَ الثوبَ قِصارَةً عن سيبويه وقَصَّرَه كلاهما حَوَّرَه ودَقَّهُ، ومنه سُمِّي القَصَّارُ.
وقَصَّرْتُ الثوب تَقْصِيرًا مثله.
والقَصَّارُ والمُقَصِّرُ المُحَوِّرُ للثياب، لأَنه يَدُقُها بالقَصَرَةِ التي هي القطعة من الخشب.
وحرفته القِصارَةُ والمِقْصَرَة خشبة القَصَّار».
ابن منظور، لسان العرب مادة: قصر، ج 5، ص 95.
(2) السوجية نوع من اللباس يبدو أنها تنسب إلى بلدة «سوج» وهي من بلاد ما وراء النهر.
وجاء في جوهر النظام أن السوج ما يوضع على الثياب المنسوج من الدقيق ليغلظ.
عبد الله السالمي؛ جوهر النظام ج 2، ص 430.