الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤١٣412
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
وكذلك قوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَاجِرَاتِ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَتِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: 10] فأخبر أنّ الذي نرجوه منهنّ، ويغلب على ظنوننا؛ إذا أظهرن بألسنتهن الإيمان؛ قد سماه الله تعالى علمًا لنا. وإن كان هو و يعلم حقيقة ذلك، وحقه منهن، كقوله تعالى: اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَتِهِنَّ} [الممتحنة: 10] يقول: احكموا بظاهر علمكم، وأنا أعلم بصحة
ذلك منهن. ومثل ذلك: تحمل (1) الشهادة وكتابتها (2) وحفظها في حرز، ثم ينسى. فقد أجازوا له الشّهادة مع تجويزه التوقع عليهم".
من غيره كذلك للحاكم أن يحكم بكتابه. وإن نسيه، وقد صار ذلك علمًا. وكذلك ما يَرِدُ إليه من كتب الإمام إذا رأى الختم والرّسول ثقة جاز له ذلك.
مسألة:
والغرف التي تكون في الأسواق؛ يدخلها النّاس بطعامهم يأكلون فيها؛ جائز دخولها بغير استئذان على أهلها، لأنها كالمنازل المأذون للناس بالدخول فيها. ولا يجوز دخولها ليلا بلا استئذان
الفرق بينهما أن النهار وقت الدخول للناس وإذن، وليس في الليل تعارفٌ، إلّا أن يكون أجاز للنّاس في الليل كإباحتهم في النّهار، فيجوز الدخول إليهم
في
الليل.
(1) في ح «حمل».
(2) زيادة من ح.
(3) في أ «عليها».