المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤١٤

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [9]: في التعارف بين النّاس وما يجوز منه وتفريع ذلك

413

وإنما قلنا: لا يجوز الدخول إليهم في الليل لأنه ليس في ذلك تعارف ولا عادة. وإذا دخل إليهم الدّاخل فجائز له أن يضع طعامه على أخونَتِهم) من

غير إذن منهم.

مسألة:

(1)

وما حمله إليهم الغلمان الذين يخدمون في هذه الغرف من خل وملح أو بقل، مما يصنع على الموائد، فلهم أكل ذلك واستعماله بغير رأي أصحاب أهل الغرف، وبرأي الغلمان. ووجه جواز ذلك التعارف وما يعرفه النّاس من إباحتهم لذلك، وإنهم متعرّضون لإباحته وإحضاره لنفع الذين يرجونه من الداخلين عليهم. وجاز أن يستعمل ماءهم للشّراب، وغسل الأيدي، وتخليل الأسنان، اليد بالمنديل، وتركه في موضعه كل هذا جائز. ومن ترك لهم الطعام على الخوان ولم يسلّمه إليهم ولم يقبضهم إياه؛ جاز أخذه بغير، أمره ولا إباحة منه لهم، ولا ضمان عليه في شيء مما فعل إذا ترك لهم الطعام بدلا من استعماله لأوانيهم وأدمهم، وكان الفضل عندهم لأنهم

لهم

(2)

كذلك (2) يفعلون وللفضل يتعرّضون.

ومسح

مسألة:

ومن حكّ الذهب بالحجر ليعرف جودته (3) من غشه فهذا بالتعارف بينهم

في بيع الذهب.

والبائع لا تحرج نفسه بذلك، والنّاس على عاداتهم ولا يضمنون على هذا.

جمع

(1) الأخونة، (2) في أ «لذلك».

خوان،

وهو المائدة إذا وضع عليها الطعام.

(3) في أ «جوده».