المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٠

المصنف الجزء الثامن عشر - باب [11]: ما يجوز للرّهائن المحبوسين في السكن والآنية والطعام وغير ذلك

مسألة:

419

وإن لم يمكنهم حمل الماء للوضوء إلى غير المنزل جاز لهم أن يتوضؤوا فيه لاضطرارهم إليه ولا ضمان فيما ينصب منهم من الماء، إلا أن يحدث من فعلهم ذلك مضرّة في المنزل، فعليهم ضمان ما يتولّد من الضرر.

مسألة (1).

وإذا جعل لهم الماء في جرّة أو جرّتين عند بالوعة في ذلك المنزل مجعولة لذلك المعنى فذلك جائز لهم أن يتوضؤوا عند الاضطرار.

مسألة:

وإن احتاجوا إلى بول أو غائط، وكان مجعولاً لذلك المنزل بالوعة يراق فيها البول والغائط وما يجوز للوضوء، فجائز لهم أن يتوضؤوا في ذلك الموضع مع الاضطرار إليه، ولقهرهم على الحبس، ولأنّهم لا يمكنهم النزول إلى غير ذلك الموضع، ولا ضمان عليهم فيه، وضمانه على من أكرههم، وإن حدث من فعلهم مضرّة فهي مضمونة.

مسألة:

وإذا أخذهم البول والغائط ولم يقدروا على غير ذلك الموضع، ولا على حمله؛ جاز لهم أن يضعوه في ذلك؛ كان في بالوعة أو غير بالوعة. ولا ضمان عليهم. ولا يجوز عند الاختيار؛ لأنّ ذلك إنما جعله أهل لأنفسهم، لا لمن غصبه وأكره الناس عليه؛ لأنّ المغصوب لا تسمح نفسه من ملكه بقليل ولا كثير.

(1) زيادة من أ.