الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٢١420
المصنف
مسألة (1).
المجلد الحادي عشر
وإن انصب منهم في حال وضوئهم ما تلف من الماء شيء لغير الوضوء،
(2)
وكان ذلك لا يمتنع منه أو لا بد منه لغسل؛ أو انكفى (2) عند صب الماء فلا
ضمان فيه. وإن كفّوه لغير ذلك؛ ضمنوه.
مسألة:
وإذا وصل بالماء من لا يعرفونه ولا يدرون أنه مقهور، وإنّ الماء بغير ثمن أو بثمن، إلا أنهم يرون أناسا يحملون الماء إلى ذلك الموضع، ولا يعلموا أنهم مكرهون على حمله، فلا ضمان عليهم؛ إذا كان عندهم أنّ الماء إنما جعل في ذلك الموضع للوضوء أو للغسل في غالب ظنّه والعادة بذلك وسكون النفس إليه أنه يجعل لذلك.
والذين أكرهوهم على الحبس جعلوا ذلك بفعل منهم أو أمر منهم، ولا يدعونهم يصلون إلى غيره عند الصّلاة والوضوء، ولا يجوز أن ينتفع بذلك الماء لغير الوضوء بغير ذلك الموضع، إلا أن يكون لذلك تعارف وعادة أنّ ذلك الماء يجعل للمحبوسين ينتفعون به لكلّ ما أرادوه، من وضوء (3) وغيره.
ومن علم أنّ ذلك الماء جعل له ولأصحابه المحبوسين معه، لا لغيرهم، وكان له عليهم دلالة في ذلك لم يلزمه الضمان.
فإن كان ليس له عليهم دلالةٌ تَخَلَّص إليهم بحل أو تسليم.
(1) زيادة من أ. (2) تخفيف للفظة: انكفأ، أي مال أو انقلب وفرغ ما فيه، ومن معانيه: تحوّل، وانصرف.
ينظر: ابن منظور، لسان العرب مادة: كفأ، ج 1، ص 143. (3) في أ للوضوء».