الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٣422
المصنف
المجلد الحادي عشر
عليه في الوضوء؛ حتى يعلم أنّ أحدًا في ذلك مظلوم. وله فيه حق؛ لأنّ الماء أيضا جائز الوضوء منه برأي أربابه باختيار.
وإن منعوا من ذلك، ولم يجيزوه لأحد، واضطر إليه، ولم يقدر على غيره، توضأ منه، وضمن إذا كان مطلقًا غير محبوس. والمحبوس أعذر عند الاضطرار.
مسألة:
وإن كان عنده في غالب ظنّه أنّ الماء جعل لمن يتوضأ منه ويغتسل من النجاسات من المحبوسين في ذلك الموضع فلا ضمان عليه فيه.
مسألة:
وإذا أتى الرهائن بماء في الرّوايا (1) والقِرَب (2) لشرابهم فلا يجوز أن يستعمل ذلك الماء، إلّا لما جعل له.
وإن كان جُعِل لشراب أو لغسل الأيدي عند الطعام، فذلك جائز، وإلا لم يجز إلا للشّراب.
مسألة:
وإذا وصل به أغتام) لا يُعرف كلامهم، ولا يقولون لهم شيئًا، ولا يأمرون بشربه، ولا بتركه. وكان (4) في غالب الظَّنّ والتعارف والعادة الجارية عند الرهائن؛ أن هذا سبيل ذلك الماء. وإنما يأتونهم بالماء ليشربوا وينتفعوا بذلك؛ جاز لهم.
(1) الروايا، جمع راوية، وهي مزادة الماء.
(2) في ح في القرب». والقِرَب: جمع قربة، وهي أيضا وعاء من جلد لحمل الماء.
(3) عجم لا يبينون.
(4) ناقصة من أ.
(5) في أوح «يأتوهم» وصوبناها.