المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٤

الجزء الثامن عشر - باب [11]: ما يجوز للرّهائن المحبوسين في السكن والآنية والطعام وغير ذلك

المصنف

مسألة:

423

فإن طلبوا إلى السلطان أن يأتيهم بماء لشرابهم، فذلك أيضًا لما أوتي

إليه ذلك.

فإن لم يعلموا أنه مغتصب أو بثمن أو محجور أو مباح، إلا ما يرونهم يأتون بالقِرَب؛ حتّى يأتي بذلك رحالة، فيشرب كلّ من جاء من المحبوسين والرحالة، فهو على هذه الصفة مباح الشّراب منه بالتعارف؛ حتى يعلم أنه لغير ذلك بسكون النفس إليه أنه جائز.

(1) وإذا (2) ارتاب فيه لم يكن له أن يعمل بغير علم؛ حتى يسأل ما يجوز

من ذلك.

وسكون النفس والعادة الجارية بالتعارف من أهل الموضع على الإباحة لهم ذلك، ولا شيء على من شرب من ذلك حتّى يعلم أن من أتى بذلك الماء مظلوم أو مغصوب أو يطلب صاحب الماء الذي يأتي به من ذلك، فعليهم ثمنه.

مسألة:

(3)

فإن جاء بالقِرَب قَومٌ لا يعرفونهم، وجاء آخرون فأخذوها، ولا يدرون أهم الذين جاؤوا بها أم غيرهم فلا ضمان عليهم؛ إذا أتوا بها، ولم يضمنوها إذا كان ذلك جاريًا بالتعارف بينهم أنّ أرباب القرب من الناس يأخذونها، أو لهم وكيل على رفع الماء، ويأمر من يقبض القرب من الناس يأخذونها إذا فرغ الماء، فلا شيء عليهم في ذلك فيما عندهم في غالب ظنونهم أنّ ذلك يرجع إلى أربابه للعادة الجارية في ذلك.

(1)

من هنا تبدأ نسخة ر، وما قبلها كله مخروم.

(2) في أ «وإن».

(3) في أ «أنهم».