الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٧426
المصنف
المجلد الحادي عشر
انتهى ما وجدته والى
بزوال اوله ران
باب [12]
وما يجوز في المراكب
کتاب المصنف تيلوه ان شاء السر الحى سابع وكتاب
في ركوب البحر
صلے اس مبارک اين منبعي دين مبارک فارت اے
والفقهاء يكرهون ركوب البحر لطلب المعيشة، إلا في حج أو جهاد، ولا بدّ
من طلب المعيشة في غير البحر.
مسألة:
وقيل: الراكب في البحر يحتاج أن يعلم أنها سفينة الصبر واليقين. فإنّ راكبه
فقد صحب الهم والبلى، وهو له مقارن.
وخوف البحر كخوف البرّ ليس بينهما، فرقٌ، إلّا مَن ضَعُف يقينه ورق دينه، وإنما خافوه لما جربوه من الغرق)، وكلا الخوفين واحد. ولو شاء الله لأمشاهم على الماء وحملهم عليه كما أمشاهم على الأرض وحملهم عليها، ولكن ليريهم آياته ليزدادوا يقينًا. وقد أمشى عيسى ال على الماء. ولو شاء لحمله على الهواء. وكله من أمر الله في خلقه، ليس معه شريك.
والخوف واحد؛ لأنّ المخوف واحد حيثما أرادك فلا مانع يمنع، ولا دافع يدفع. كما أنّ ذا النون لم يكسر سفينتهم ولا انخرقت، ولكن أحاط أمر الله حتى طرحوه ثم تسرّحت (2). وبالله التوفيق.
بهم
(1) ناقصة من أوح.
(2) في أ «انسرحت».