الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٩428
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
فإذا قعد في موضع قد أقعد فيه، أو قعد هو فيه. ثم أراد التحوّل منه. فقعد في غيره، يستظل من الشمس أو يقعد فيها من البرد، فهذا يشترط على من قاضاه أنّه يقعد فيه حيث أراد، ويتحوّل فيه إلى متاعه حيث أراد، وكيفما عمل. وقد أباح له ذلك، فإذا أباح له وفعل ما ليس فيه مضرة في وقت الاختيار؛ فجائز؛ إن شاء الله.
مسألة:
فإن لم يستبحه إلّا أنّه يؤذي أحدًا في ذلك الموضع، أو استأذن بعض الركاب أن يقعد معه على فراشه في موضعه، بلا أن يضرّ
أحدا.
ولا يقعد على القماش الذي يخاف عليه المضرّة. فإذا قعد في مكان من المركب، وهو في حد الاختيار؛ لم يتخذ مكانًا سواه إلا عن رأيهم، إلا في معانيه التي لا بد له منها أو يقع عليه الضّرر، فلا بد من التحوّل إلى ما هو أرفق به من غير ضرر عليهم ولا على سواهم، أو يصل إلى أحد في مكان فقعد معه على فراشه في موضعه.
وكذلك جميع حوائجه في المركب، إلا أن يحجروا عليه فيما لا تقوم أمورهم
إلّا به؛ لأنهم هم أعلم بعورات مركبهم.
مسألة:
وإن أراد أن يمضي إلى الوضوء والتنور والفنطاس (1) والفنار (2) إذا احتاج إلى
(1) فنطاس السَّفينة حَوْضُها الذي يجتمع فيه نُشافة الماء والجمع الفناطيس.
ابن منظور، لسان العرب مادة فنطس، ج 6، ص 167.
(2) في ح «والقمبار».