الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣232
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
فإذا بلغ الصبي مع أبويه لم يجز له الدخول عليهم إلا بالاستئذان، فإن فعل ترك ما أوجب الله عليه، لقوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [النور: 27]
فهذا خطاب عام لجميع المؤمنين ولا يجوز خلافه من ولد ولا والد. وفي القول: من دخل منازل الناس متعمدا أهدر دمه. وقيل: لا يضرب حتى يعلم ما يريد، لعله ملتجئ به من عدو، أو زائل العقل بشكر أو غيره. وأما إن أنه متعد (1) فله ضربه على قول.
علم
مسألة:
وقيل في قوله ل: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ} [النور: 29]، يقال: إنّها بيوت على ظهر الطّرح مباح للنّازلين فيها من حر الشمس وشدة البرد، فلا بأس على من دخل تلك البيوت بلا تسليم ولا استئذان. وقول: إنّه يستحب أن يرفع صوته ويتنحنح ليعلم به من دخل قبله فلا يبدي عورته.
(2)
مسألة (4):
(3)
وقوله: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: 61]. قال أبو معاوية: هذا أدب من الله وتعليم، فإذا دخل الرّجل بيت نفسه فليقل:
السلام علينا من ربّنا والحمد لله رب العالمين.
وقول: يجوز للرّجل دخول بيته من غير تسليم.
(1) في أ «معتد» و م «متعمد».
ب «الصوت».
(3) في أ و ب «ولا».
(4) في م «فصل».