المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٢

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [13]: ما يجوز استعماله في المراكب من الآلات

431

مسألة:

قال: وإذا عزم أصحاب السفينة على القتال وألبسوا السفينة، وأبرزوا السّلاح على دفانها)، وجعلوا الحجارة، وليست في يد أحد؛ هل يقاتل به؟ قال: إذا أباحوه (3)، وإنما أبرزوه) للقتال أو من أجله قاتل به. وإن ارتاب بذلك؛ لم يقاتل به، إلا بإذن أهله، وذلك مما يصح عنده في وقت المحاربة لما أبرزوه بالشاهر من ذلك.

قلت: فالسلاح يرمي به العدو، مثل الحراب وأشباهه. هل له أن يقاتلهم بذلك (5) أن يقاتلهم بسلاحهم ويستعين به عليهم ولا ضمان عليه فيما تلف في حين المحاربة.

والذي نختاره لمن بلي بذلك عند المخالفين لدينه أن لا يقاتل بسلاحهم؛ حتى يستأمر من علم أنّ السّلاح له أو كان في يده، ولو لم يعلم أنه لغيره أو يأمروه خاصة مع من يأمرون أن يقاتل بسلاحهم، وهذا اختيار منا لأهل الورع في مخالفيهم.

مسألة:

والخباز إذا كان في السفينة، فخبز، فحملت الريح النّار، فأحرقت السفينة فلا أرى عليه ضمانًا؛ لأنّه مأذون له بالوقيد فيها.

(1) «وألبسوا السفينة ناقصة من أ.

(2) الدَّفافين خشب السفينة؛ والواحد: دُفَّان.

ابن منظور، لسان العرب مادة دفن، ج 13، ص 155.

(3) في أ «أباحه».

(4) في أ «أبرزوه».

(5) «قلت: فالسّلاح يرمي به العدو، مثل الحراب وأشباهه هل له أن يقاتلهم بذلك» ناقصة

من أ.