الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٣٤المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [13]: ما يجوز استعماله في المراكب من الآلات
مسألة:
433
فإن كان قاعدًا على فراش ويقول: فراشي، ويجيء ويذهب، ويخاصم عليه، قال: فليس أرى هذا إلّا كما وصفنا.
قال: ونقول: إلّا من باب واحد، ولم يحاكم فيه أحد، إلّا يكون ذلك ثقة لا يشكّ في أمانته، ويطمئن قلبه إلى قوله فهذا يجوز أن يشتري منه؛ ما لم يعارض معارض ممن يستحق ما في المركب بالحكم).
مسألة:
قال: وحكم الماء الذي في الفنطاس (2) الذي للشاربين لأنهم شركاء فيه، ولا ينبغي له أن يتأثر (3) بحيلة من الحيل، إلّا عن رأي الجميع؛ لأنه يدخل الضرر على الجميع.
وقول: حكمه لصاحب المركب. وعلى صاحب المركب القيام للركاب بسقيهم؛ لأنه على ذلك حملهم. ولا بأس على من آثره صاحب المركب بشيء منه؛ ما لم يتعمد هذا إلى ضرر وليس لصاحب المركب أن يتأثر به. والله أعلم. قال: ونحبّ قول من قال: إنّ الماء حكمه حكم صاحب المركب، وعليه العدل فيه، وإنما الشركة في العدل، ولولا ذلك كذلك؛ لكان كلّ من انقحم من الركبان أو مات أو غاب؛ لم يكن لسائر الركبان ولا لصاحب السفينة أن يشرب من الماء؛ لأنّ فيها غائبًا.
ولا يشتمل عليه اسم الشركة في التسمية في وجه الإيثار به، فيقع فيه الضرر
على بعض الركبان
(1) في أ «في الحكم».
(2) سبق تعريفه.
(3) في أ «يتاثروه». ومعناه يتبع أثر حيلة. والله أعلم.