الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٤١المصنف
440
المجلد الحادي عشر
كما أن من خاف على نفسه؛ أكَلَ مال غيره؛ إذا لم يجد حلالا،، وضمن. كذلك إن أخذه الظالمون وأوثقوه وفتنوه، وخاف على نفسه، فافتدى منهم بما قدر عليه، ولو بمال غيره، فهذا مثله. والله أعلم.
فإذا ركبوا فيه ووصلوا إلى بلدهم فإن كان له ربّان؛ حافظ له، ومن يده ركبوا فيه، فلهم تركه في يده وتخلّصوا من التبعة إليه. وإن لم يكن له ربّان ولا وكيل ولا مالك كان عندهم شبه الأمانة، وعليهم ضمان الكراء لأربابه؛ حتى يجدوا ثقة يوصل ذلك إليهم، أو يوصلوه إليهم، ويتخلّصوا من الواجب إن (1) عرفوا أهله، وإلّا كان ذلك أمانة في حفظهم.
والحقوق عليهم لأربابه قدر كراء ما ركبوا فيه.
قلت فجائز لهم بيعه على وجه الحفظ لربه؟
قال: لا، إلا أن يخاف تلفه.
فقول: له بيعه وحفظ ثمنه. فإن تلف لزمه.
وقول: لا ضمان إذا طلب حفظه لهم.
فإن كسر في البحر قبل أن يصلوا إلى بلدهم وبعد أن يصلوا. فإن كان أخذهم له على التعدي؛ ضمنوه. وإن كان ذلك بلا تعد (2)، وكان بوجه من وجوه الإجازة؛ لم يضمنوه (3).
مسألة:
في الغريق في البحر؛ هل له أن يتعلّق بما أمكنه من المركب أو غيره إلى
أن ينجو عليه؟
(1) في ر «وإن».
(2) في كل النسخ «تعدي» والصواب حذفها.
(3)
أ «ضمنواا».