المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٤٦

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [17]: في الانتفاع من وكيل المال أو عامله أو قيمه ومدعيه

445

مسألة:

ابن روح في العمال؛ هل يستعار من أيديهم العدد؟

ففي الحكم أن من في يده شيء؛ فلك شراؤه واستعارته واستيهابه؛ حتى تعلم أنه لغيره، أو يقر به لغيره، فليس لك ذلك، ولو كان ثقة؛ لأنه جاء الأثر؛ أنك إذا رأيت أخاك يأكل من مال غيره من غير أن تعلم أنه يأكل من وجه حرام؛ فقل: غفر الله لك. وإذا أطعمك منه شيئًا؛ فلا تأكله.

والأحكام لا تزول بالظَّنّ؛ لأنّ الله يقول: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) [يونس: 36] ولولا ذلك؛ ما جاز للمسلم أن يكتسب من السوق؛ لأنّ الظُّنون أنّ أكثر دراهم أسواقنا اليوم أصلها من الغصب. وكذلك سكك الدراهم قد يوجد مكتوبا عليها أسماء الجبابرة الغاصبين.

مسألة:

الحسن بن أحمد: في الجذاع إذا أمره أحد أن يقطع له نخلة، ولا يعرفها أنها له، فبعد أن قطعها؛ جاء من ادعى فيها، أن ليس عليه ضمان، إلا بالصحة). والله أعلم.

مسألة:

وفي الجذاع وقعاش الصرم)، يدخل القرى، ولا يعرف أرباب الأموال،

فيستعمله إنسان في فلق جذوع أو قعش صرم؟

قال: إن لم يَرْتَب؛ جاز له.

(1) في ح «بصحة».

(2) هو المشتغل بإصلاح النخيل غرسًا وتأبيرًا وجذاذا وتهذيبًا. والله أعلم.