الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٥٩458
المصنف
المجلد الحادي عشر
وقول: ما لم يضر، أو تكون له قيمة، فلا بأس عليه فيه. فإذا كان هو لا يعرف؛ يضرّ أم لا يضرّ؛ فلا أحبّ أن يجعل ذلك لنفسه؛ حتى يكون ممن يعلم قدر ذلك.
مسألة:
ومن (2) استعان رجلًا يبني معه، فينصرف (3)، وفي رجليه أو يديه طين. فإن كان مثله ما يعلق ويغسل فلا شيء عليه فيه. وإن كان شيئًا يستنفع (4) به، فيعرفه إيّاه، وهو لصاحبه.
مسألة:
ويجوز الانتفاع من الطرق والزموم والشّراج () من ترابها، قدر ما لا يضر بها، ولا يبين النقصان فيها وأما غير ذلك فلا يجوز.
مسألة:
والرّولُ) الذي في القرى يرجع ثمره إلى تعارف أهل البلدان؛ إذا كانوا يعرفون بالمنع له، فلا يجوز كله، وإن كانوا يتعارفون بينهم إجازته، فجائز كله.
(1) في ر «وإذا». (2) في أ «فيمن».
(3) في ح «وينصرف». (4) في ح «شيء ينتفع».
(5) الشراج: جمع شرجة، وهي مسيل الماء، أو مجرى الماء، لأنها شق في جاء في شرح النيل: الشراج مسيل الماء من الحرة إلى السهل. اطفيش، شرح النيل، ج 2، ص 125.
الأرض.
(6) أصل الرول: اللعاب الذي يسيل من فم النائم. ولكن المراد به هنا نوع من الشجر، ينبت غيلا، ويكون ثمره بحسب الاتفاق بين أهل تلك القرى والمنازل. ذكر السعدي أن الرول: نوع من الشجر يعمر مئات السنين، وهو شجر بعلي ضخم يكون ثمره صغير ولا يكون غالبًا مملوكًا.
جابر السعدي؛ القواعد الأصولية عند الإمام ابن بركة، ص 149. نسخة مرقونة.