الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٦٤المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [22]: ما يخرج مخرج المباح من الأموال وغيرها
463
مسألة:
ومن أخذ الحب من الأرواث من أموال الناس؛ فلا يجوز. وإن كان من ماله أو حيث مباح؛ فجائز؛ لأنّ الرّوث مما كسبت الأرض لربّها. والله أعلم.
مسألة:
وإذا حصد أصحاب القطن قطنهم، وأرغدوه (1). وكذلك الشعيرة والذرة القصب السنبل، فيجيء الفقراء يلقطون المتغادر منه، وقد مرّ أهله عنه، فجائز لهم لقطه؛ لأنّ هذا من اللقطة التي لا يرجع إليها صاحبها ولا يطلبها،
يتغادر (2) في
ولا تحرج نفسه بها، وهو أيضا يعد تركه لهم كالمباح.
مسألة:
وإذا أخذ السلطان مقشاعًا لقوم وجَفه، وبقي منه شيء، فلا يجوز لأحد أخذه منه إلّا برأي أصحابه. فإن كانوا هم الذين جفوه (3) وتركوا منه شيئًا على أنهم لا يرجعون لأخذه؛ جاز أخذه. وإن تركوه على أن يرجعوا إليه؛ لم أخذه. يجز
مسألة:
المختصر: ولا بأس على من لقط السنبل من الأرض من الفقراء، بعد أن يتركه أصحاب الأرض ويذهبون عنه؛ فلا بأس
(1) في أ «وأرعدوه». والكلمة على الاحتمالين غامضة، وإن بدا من السياق أن المراد ندف القطن أو
إعداده للحلج حتى يصلح للنسيج. والله أعلم.
(2) في
أ «يتعادر، أو يتعارر» والمعنى غامض.
(3) في أ «حفوه».