المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ترجمة صاحب المصنف

المصنف

67

أما

عن مولده فلم تسجل المصادر تاريخه، ويُرجح الدارسون أن يكون في حدود سنة 480 هـ، استنادًا إلى ما ضبط من تاريخ ترتيبه لبيان الشرع. إذ يناسب هذا العمل وهو في منتصف العقد الثالث من عمره أو آخره.

أن

يتم

مراحل النشأة:

يمثل النتاج الفكري صورة جلية عمّا وعى المرء من علوم، وآثار الكندي جليلة تدلّ على سعة في الاطلاع، ورسوخ قدم في التحقيق، وقوة شخصية في الترجيح والاختيار.

وبدهي

الكندي

أن تسبق مرحلة العطاء مرحلة الحرث والتحصيل، وفيها كان مثالًا في الجد والمثابرة. وإن لم تفدنا المصادر بملامح مفصلة ولا مجملة عنها فلا تعدو أن تكون سيرته فيها شبيهة بنظائر غيره من النبغاء. ملازمةً للشيوخ، ومواصلة للدرس والبحث حتى استوى على سوقه، واستقام عَلَمًا راسخًا باذخًا، تَنِم عن جذوره فروعه وثماره، وتكشف عن خلاله طيوبه وعبيره.

نشأ في بلدته نزوى وفيها شَب وترعرع، وكان مسكنه بناحية شعال من

المدينة، وقد ظل بيته أثرًا قاوم العاديات حتى انهدم من زمن قريب. تذكر المصادر أن من شيوخه بنزوى الشيخ أبا بكر أحمد بن محمد بن صالح).

أما صفاته الخلقية فقد كان أعرج، وأما الخُلقية فقد كان طاهر السريرة واسع الصدر، صبورًا جادا، يرى طلب العلم فريضة، وتبليغه للناس أمانة، وتجلت فيه صفات العالم الرباني المجتهد لتنوير الناس بأحكام الشريعة. ومن أبرز تلك الصفات الورع والتواضع والإنصاف، وفي كتابه الاهتداء» ما يشهد لهذه الأوصاف.

(1) تنظر ترجمته في ملحق التراجم آخر الكتاب.