الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٧٧المصنف
476
المجلد الحادي عشر
وينبغي للعبد أن ينظر لنفسه موضع الفرض، ويطلب لنفسه السلامة، ولا يحملها
على الشطط، ولا يهاودها على الهوان مما يخاف منه (1) الفرط. وبالله التوفيق. وقول أبي معاوية: لا يجوز أن يشرب منها، إلا برأيهم، إلا أن يخاف على نفسه الموت من العطش فجائز أن يشرب بلا رأيهم، ويطلب إلى صاحب البقرة التي يزجر عليها، وهو أولى، إلا أن يعرف أنّ له شريكًا في الدلو والبقرة، فيطلب إليهما جميعًا أن يشرب.
أبو الحواري يستأذن من على الخبّ، كانت ليتيم أو لغيره، إلا أن يعلم أنّ الدلو والبقرة لليتيم؛ فلا يشرب ولا يتوضأ، إلا أن لا يجد غيرها، فلا بد له أن يشرب ويغتسل؛ إذا أذن له الذي على الخبّ.
وقول: يستحلّ الزاجر ويتخلّص إليه ما كان صغيرًا أو كبيرًا.
وقول: ذلك إلى سنة البلد إن كان معروفًا بالإباحة؛ جاز، وإذا وقع على
التعارف بالإباحة جاز على المملوك والصبي وغيرهم.
(2)
مسألة:
قيل لأبي معاوية: فيسقي دابته. قال: لا، إلّا برأيهم.
قال غيره: وقول: يجوز؛ ما لم يضرّ ذلك بالماء أو يكن لذلك قيمة أو ثمن.
مسألة:
وقيل: يجوز الانتفاع من أموال النّاس في مثل هذا؛ ما لم يضر بالماء، ولم
تكن له قيمة ثمن في الموضع.
(1) في أ «فيه». (2) زيادة من أ.