المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٧٩

478

المصنف

المجلد الحادي عشر

وهذا إذا كانت الدلاء مركّبة على الأطوى؛ لا ضمان عليه؛ إن عنى هذه الدلاء معنى من غيره؛ إذا لم يحدث فيها حدث منه.

وإن كانت ليس مركبة وإنما هي في عروشهم أو بيوتهم مثل بيوت هذه الزجار التي يسكنونها، وقد خرجوا منها؛ فله أن يستقي بها أو يتوضأ للصلاة

ويشرب من الماء (2)، وهو ضامن لتلك الدلاء؛ إذا كان على هذا الوجه.

وفي موضع، قال: إذا كان مجعولاً؛ لينتفع به؛ جاز له. فإن حدث في الدلو حدث من فعله في حال الاستقاء، فلا يضمن؛ إذا كان الفعل مباحًا، ولم يعرضه

لأكثر مما ينتفع به. فإن خرج في الاعتبار أنه لم يجعل لينتفع به، فاستعمله بما تلحقه مضرّة. فقول: يضمن. وقول: لا شيء عليه.

قال المصنف يضمن الحدث وإنما الاختلاف؛ إذا تلف بعد استعماله، وتركه في موضعه، وهو مؤمن عليه. والله أعلم.

مسألة:

قال أبو سعيد فيمن يجيء إلى مثل الروضة وعلى الأطوى دلاء فإن كانت مجعولة للاستقاء صغارًا فيها يطنين (3)؛ كان لمن جاء أن يستقي بها، ويشرب ويتوضأ، وليس عليه ضمان فيها ولا مشورة، إلا أن يصح أنه وضع للاستقاء خاص. وأما الدلاء الكبار؛ التي يزجر بها؛ فلا يسعه أن يستقي بها، إلّا برأي أربابها. فإن لم يجد ماء (4)؛ استقى بها، ودان بما يلزمه؛ إذا كان له قيمة تخلّص منه. وإن لم تكن له قيمة؛ لم يكن عليه شيء.

(1) ناقصة أ. من

(2) في أ «الضما» لعلها: الظمأ.

(3)

الطناء،

من

وهو بيع

التمر

في النخل بعد

النضج.

(4) في ح يجدهم».