المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٩٠

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [28]: فيما يخرج من الأنهار والسّقي به وما يجوز من ذلك

مسألة:

489

ومن فسل صرمًا، وجعل رجلًا يسقيه فسقاه، ولا يعرف له ماء؛ أنه جائز له. لعل ذلك الرّجل يحتال من عنده، وليس صاحب الصرم مكلفا علم الغيب. قال المصنف: وهذا ما لم يستربه. فإذا استراب؛ كان التنزه أولى. والله أعلم.

مسألة:

وقال: وجدت من لا يتهم بكذب؛ أنّه كان يغرف من ثقبة تجري في الساقية، ويصبّ في فسلة فسلها، فمرّ به موسى بن عليّ، فنهاه عن ذلك. قال: فقلت له: مال هذه النخلة الكبيرة تشرب منه. فقال: هي أولى به.

مسألة:

وقيل فيمن وجد ماء لرجل في زرع نفسه، فله أن يسقي به؛ إذا لم يكن من جهة النسيان. فإن سبق صاحبه إلى الزرع، فسده من أعلى وترك الباقي. فإذا لم يكن لصاحبه فيه منفعة، ولا يصرفه إلى موضع؛ صار بمنزلة المباح. وإن سده بحصى، وغلبه الماء، فنسل. فإذا لم يقدر عليه، ولم يصرفه إلى موضع؛ جاز الانتفاع به وكذلك إن غلبته الإجالة، فاشتغل بسدها، وترك الماء؛ جاز الانتفاع به).

(1) مرت هذه المسألة قبل قليل.