الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٩٦المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [30]: في المساكن وما يجوز منها وفيها، والضمان في ذلك
مسألة:
495
وأجاز للساكن أن يعلّق دلوه وقربته بالنصب التي في البيت لصاحب البيت، مثل نصب اللحم؛ ما لم يكن فيه ضرر على صاحب البيت، ولا يحدث
في
البيع
حدثًا لم يكن.
مسألة:
فيمن يغيب من منزله من خوف أو حاجة هل يسكن؟
ذلك
فلا يجوز لأحد أن يسكن ذلك المنزل، إلّا برأي صاحبه. فإن سكن ساكن بغير رأيه؛ كان عليه الأجرة، سكنه قليلًا أو كثيرًا، فعليه الخلاص، إلّا أن يكون قد خرّبه أهله، ونزعوا الأبواب منه، ولا حاجة لهم إليه، في الوقت؛ فلا نرى عليه بأسًا في ذلك؛ إذا سكنه على حد الاضطرار إليه، ولا يتخذ بذلك حجّة على صاحب المنزل، ولا اختبارًا لسكنه وردّه ذلك على الاضطرار.
وقد قال ذلك بعض الفقهاء في منزل لا يسكنه أهله فصار خرابا، فلا بأس بقضاء الحاجة فيه، كما قال الله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ لَكُمْ} [النور: 29]. فيها حاجة.
مسألة:
عن البيوت إذا خربت، وتحوّل أربابها عنها، وبقيت خرابا. هل لأحد من
الناس يعرشها ويسكنها، أو يتكنّف فيها؟
فليس لأحد أن يعرش فيها ويسكنها إلّا برأي أهلها؛ لأنّ ذلك حجّة. فأمّا أن يمرّ فيها، أو يتكنّف فيها؛ فلا بأس بذلك.