المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٢٢

الجزء الثامن عشر - باب [38]: ما يوجب ضمان الشيء المغصوب والخراج

قال: معي

المصنف

521

أنه قد قيل: لا ضمان عليه إذا رفعه عليه من بعد أن أخرجه من

البيت وعليه الضمان إذا رفعه عليه من البيت.

ومعي

أنه يريد أنه لا ضمان عليه للمسروق له الجراب، ولا يبين لي من وجه افترق المعنى في ذلك، إلا أنه من وجه إذا رفعه عليه من البيت، كان معينًا له عليه، وعلى إتلافه قبل أن في يصير ضمانه هو. ويخاطب (1) برده، فصارا

شريكين فيه.

وإذا كان قد خرج به فقد صار مضمونًا عليه، فتجوز المعونة له عليه، لأن عليه حفظه وردّه إلى أهله إلا أنه لا يشركه، ويحفظه له، ثُمّ يسلم إليه من بعد ذلك، فتكون ذلك المعونة له على ظلمه، فإن خرج من هذا الوجه، فلعله يكون افتراق المعنيين في هذا الحال (2).

مسألة:

ومن رفع على غيره جرابًا، وهو يعلم أنّه سرقه. فإن كان رفع عليه من البيت؛ فهو ضامن لنصفه.

وإن كان رفعه عليه من الطريق؛ فلا ضمان عليه، والضمان على الذي حمله،

ولو علم هو.

مسألة:

ومن مرّ في الطريق أو في الساحل، فوطئ على شيء ملقى فيهما من أموال

الناس؛ فلا ضمان عليه.

وهو

يخاطب».

(1) في ر «ضمانه، (2) وردت هذه المسألة في حاشية أ.