الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥٢٤الجزء الثامن عشر
انتهى ما وجدته والى
الاول باب [39]
المصنف
523
في زيادة قيمة المغصوب ونقصانها والغلة في الحيوان وغيره، والنفقة والمؤونة وما أشبه ذلك
صلح اس مبارک
اختلف أصحابنا فيمن اغتصب شيئًا، فزاد في يده، ثم هلك المغصوب. فقول: يضمن قيمته يوم غصبه.
وقولُ الأكثر: يضمن أفضل قيمته يوم غصبه، أو هلك في يده؛ لأنّ الزّيادة
يحكم له بها الحاكم؛ إذا وجدها قائمة كما يحكم له بما اغتصبه في وقته. فهذا دليل على أنّ حق المغتصب منه ثابت في الجميع. فلما كانت الزيادة له؛ وجب أن تكون مضمونة في كل وقت وإلى هذا يذهب الشافعي. وأما أبو حنيفة؛ فلا يوجب الزيادة لصاحبها، ولا يحكم بها للمغصوب؛ لأنّ المغتصب لم يكن زعم ملكها، فتكون مضمونة له.
مسألة:
وإذا زاد المغتصب في يد الغاصب زيادة كثيرة، فالزيادة لربه، ولا شيء للغاصب في ذلك، ولا يرجع على ربّه بشيء من ذلك.
مسألة:
اختلف أصحابنا في رجل غصب عبدًا، قيمته مائة درهم، فربّاه وعلمه وغذاه، فبلغت قيمته ألف درهم، ثم نقصت قيمته بمرض أو كبر أو غير ذلك؛ حتى رجعت قيمته إلى مائة درهم.