الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥٢٥524
المصنف
المجلد الحادي عشر
فقال بعضهم: لا شيء على المغتصب؛ إذا ردّه على صاحبه؛ وقيمته لم تنقص عن قيمته في الوقت الذي أخذه فيه. وإن نقص عن قيمته الأولى؛ ضمن النقصان.
وقول: إذا ردّه إليه زائدة قيمته أو ناقصة، فقد ردّ العين التي كان غصبها، وليس معصيته لحبسه إياه يوجب عليه حكمًا غير ردّ العين التي كان غصبها؛ إذا
كانت قائمة.
وقول: إذا غصبه وهو يساوي مائة درهم، فزاد في يده بتعليم أو غذاء، فبلغ ألف درهم، ثم نقصت قيمته بمرض أو كبر أو غير ذلك، فرجعت إلى مائة درهم؛ أنّ عليه ردّه وتسعمائة درهم؛ لأنه تعدّى بحبسه إياه على صاحبه، فنقصانه يلزم؛ لأنّه أنقص ماله بالتعدي، فلزمه ضمان النقصان كما لزمه ضمان العين؛ إذا تلفت قبل ردّها إلى صاحبها.
مسألة:
واختلفوا؛ إذا تلفت العين المضمونة، وقد كانت زادت قيمتها في يد الغاصب أو نقصت.
فقول: قيمته يوم هلك، زادت قيمته في يد الغاصب أو نقصت. وقول: تلزمه قيمته يوم غصب، إلّا أن يكون نقص عن قيمته يوم غصبه، فعليه تمام قيمته يوم غُصت. ولم يختلفوا أنّ عليه التّوبة إلى الله من اغتصابه رَدَّ أَو غَرِم. وبالله التوفيق.
مسألة:
وإن اغتصب دارًا أو دابة أو عبدا، فهلك في يده؛ فعليه ضمان المغصوب. والكراء إذا كان استعمل شيئًا في ذلك أو استغله في مدة ما كان في يده.