المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٢٦

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [39]: في زيادة قيمة المغصوب ونقصانها والغلة في الحيوان وغيره

525

فإن قيل: لِمَ أوجبتم الضمان وقد خالفكم في إيجاب الكراء أهل العراق؟ قيل له: قد أجمع أهل العراق، وعند أهل الحجاز، وعندنا على أنّ رجلًا لو اغتصب الرجل أمة فوطئها، وماتت في يده؛ أنّ عليه عقرها لسيدها وضمان قيمتها. وإجماعهم معنا على هذا يوجب تصويبنا على ذلك، وغلط من يخالفنا فيما فرّق بين المغصوبات

مسألة:

وإن اغتصب عبدًا له مكسبَةٌ معلومة؛ فعليه بمقدار تلك المكسبة، ولا يحسب للمغتصب ما أنفق قال ويوجد عند أبي القاسم أنّ بعضا لم ير للمغتصب منه ذلك.

مسألة:

ومن اشترى عبدا من مغتصب ولم يعلم أنّه غاصب له، أنه غاصب له، ثم استُحِقَّ عليه، فقيل: تُحسب عليه النّفقة. فإن كان للعبد مكسبة معلومة حوسب المشتري بها. وفي موضع؛ أنّه يحسب عليه ما استفاد من غلة العبد، ويحسب ما أنفق عليه. وقول: لا يحسب عليه ما استفاد لما ضمن من سلامة بدنه. حجّته؛ قوله: «الخراج بالضمان» (1).

(1) أخرجه الحاكم وابن حبان وأبو داود وابن ماجه وغيرهم عن عائشة. المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع، وأما حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير ـ

حديث: 2118.

ابن حبان ـ كتاب البيوع، باب خيار العيب - ذكر البيان بأن مشتري الدابة إذا وجد بها عيبًا بعد أن نتجت عنده، حديث: 5004.

سنن أبي داود ـ كتاب البيوع، أبواب الإجارة ـ باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبًا،

حديث: 3062.

سنن ابن ماجه - كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان - حديث: 2240.