الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥٢٩528
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
قال: وأجمع العلماء؛ أنّ الغاصب والمغصوب منه؛ إذا اختلفا في القيمة، والشيء معدوم بالتلف، وادّعى المغصوب منه قيمة أكثر ممّا) يقول الغاصب؛ أنّ القول قول الغاصب في القيمة مع يمينه إلّا أن يكون للمغصوب منه بينة؛ بأن الغاصب اغتصبه صحيحًا؛ فإنّ القول قول المغصوب مع يمينه.
فقد وافق الأوّل في قوله: إنّ القول قول المغصوب مع يمينه، فلا يكون قوله في القيمة، إلا أن تشهد البينة على قيمة بعينها وإلا فالقول قول الغاصب والمتلف فيما يقرّ به، وعلى المدعي قيمة أكثر مما يقرّ به الغاصب البينة في الزيادة بفضل القيمة عمّا أقرّ به الغاصب.
مسألة:
وأجمعوا أنّ من اغتصب شيئًا كائنا ما كان من حيوان أو غيره؛ لم يَجْرِ عليه نقصان، ولم ينقصه في يده، غير أنه نقص من نقص الأسعار، فرخص بعد أن كان غاليًا، أو كسد بعد أن كان نافقًا؛ أنّه لصاحبه يأخذه، ولا ضمان على الغاصب ولا شيء للمغصوب إلا سلعته أو دابته بعينها.
فقد وافق هذا بعض قول أصحابنا. وأمّا إن نقصت القيمة من استعماله؛ فإنّ عليه أفضل قيمة ما نقصه.
وقد قال بعض أصحابنا مثل قوله.
وفيها قول: إنّه إن نقص عن (2) قيمته بهزال أو غيره أو مرض؛ أنّه عليه فضل
قيمته، ويأخذه. والله أعلم.
(1) في ح «ما». (2) ناقصة من ح.