الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥٤١540
المصنف
المجلد الحادي عشر
فلهذا وجب أن يكون أولاده عبيدا. فإن شاء مولى الأمة أخذ القيمة من الأولاد، وإن شاء تعبّدهم.
وأما الثاني فإنه جهل حكمها، ولم يتحقق أمر تحريمها ولم يتوهم إلا أنها حلال من وجهها. وإنه يطأ ما تملك يمينه، وهو غير متعمد، فلهذا لم يجب عليه إلّا تسليم القيمة، وليس لمولى الأمة بعد أن يسلّم القيمة عن الأولاد حكم عليهم. وعن أبي محمد قال: الأولاد لأبيهم، وعليه لمالكها الأول الذي سرقت منه قيمة الأولاد من حين ما ولدتهم، ويرجع على الذي باعها له وغرّه في بيعها بقيمة الأولاد أيضًا، وأيضًا لمالكها عقرها.
واختلف الفقهاء فيه. فقول يرجع به الواطئ لها على الشارق لها بما غرّه. وقول: لا يرجع عليه بالعقر، وهو على الواطئ؛ لأن ذلك قضاء منه لنهمته، ولمالكها عقرها على الواطئ لها في المعنيين جميعًا بالعلم منه لسرقته لها والجهالة، وكذلك لمالكها عقرها على السارق (1) لها والعالم بسرقتها، ثم اشتراها بعد العلم، ووطئها على ذلك، فهي وأولادها لمالكها المسروقة منه، وكذلك له (2) عقرها على الواطئ لها خاصة.
مسألة:
ومن غصب جارية، ثم باعها على رجل وأعتقها؛ فإنها تعتق؛ إذا لم يعلم المشتري أن البائع مغتصب، ويرجع ربّ الجارية على الغاصب بقيمتها. فإن أعتقها ولم يعلم أنها مغتصبة، ثم صح أنها عنده (3)، وطلبها منه ربّها فلا شيء
على المشتري.
(1) في أ «الشاري».
(2) ناقصة من ح.
(3) في أ «عبدة».