الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥٥٢المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [46]: فى الضمانات والخلاص منها
551
مسألة:
في امرأة أخذت من بيت جارتها إبرة، واستحيت أن تعلمها، وأرادت أن تعطيها بقدرها فضة أو حبا أو تمرا؟
قال: إذا أعطتها قيمة ما أخذت منها من نقد البلد، والذي عليه المعاملة، فليس عليها أن تعلمها وعليها التّوبة. وهذا إذا كانت قد أتلفتها. وأما إذا كانت قائمة بعينها؛ كان عليها ردّها بعينها ولا أعلم في ذلك اختلافًا.
مسألة:
أبو سعيد: في امرأة أخذت من بيت جارتها لبنًا، ثم أرادت أن تتخلّص (1) منه (2). فإذا أعطتها قيمة ما أخذت منها من اللبن من نقد البلد؛ الذي عليه المعاملة بين الناس، واحتاطت على نفسها بقدر قيمة ذلك أو أكثر منه؛ لم يكن عليها غير ذلك عندي، وليس عليها أن تعلمها وعليها التوبة؛ إن كانت فعلت ذلك بغير حق. وإن (3) كان مما يدرك بالأمثال الذي أخذته غير اللبن، فلا يجزيها ذلك؛ إلا أن تُعلِمَها بذلك وتعطيها مثله؛ لأنّ اللّبن لا يدرك له مثل؛ لأنه يختلف.
مسألة:
ومن لزمه ضمان من كتب موقوفة على المسلمين؛ فعن الحسن بن أحمد: أحبّ أن يكون خلاصه من ذلك؛ إذا أصلح في الكتاب الذي ضمن منه؛ إذا عرفه. فإن لم يعرفه بعينه وأصلح في أحدهما؛ أحببت أن يكون ذلك خلاصه من طريق المشورة. وإن فرّق ذلك على فقراء
المسلمين؛ فقد احتاط لنفسه.
(1) في أ «تخلص».
(2) ناقصة من ح.
(3) في أ «فإذا».