المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٥٨

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [48]: في ألفاظ الحلّ، وقيمة الضّمان، وتعريف الحقوق

557

مسألة:

فيمن عليه تبعة لمن لا يدري بها، ولو أخبره بها لطالبه، هل يبرأ إذا أحلّه من غير أن يعلمه، فجائز، إلّا في العقور والأرش وما يطالبه صاحبه. وقول: إنّه إذا علم أنّه لو أخبره به لم يُحلّه لم يسعه (1) ذلك، والاحتياط أولى، والسّعة لا تضيّق على المضطرّ.

مسألة:

ومن لزمه حق الإنسان من أبواب شتى، وأراد طلب الحلّ إليه، فإن (2) قال له: اجعلني في الحلّ من كلّ ما لزمني لك عند الله، مما أتلفت من مالك، أو تلف على يدي أو برأيي، مما أعلمه أو أجهله مما ليس له قيمة، إلى قيمة كذا؛ إن كان من القيمة. وإن كان من الدراهم، فمن وزن حبّة خردل إلى ما دونها مما لا وزن له، إلى كذا درهما من المائتين إلى الألف. وإن كان من الدنانير، وكذلك أو كُسُور الذهب.

وإن قال: أطلب إليك أن تجعلني في الحلّ من كلّ حق يلزمني لك عند الله، علمته أو جهلته من مالك أو من قبل مالك أو قبل ميراثك، من مال فلان، أو من قبل حصتك من مال فلان، أو حصتك من فلان، إلى قيمة كذا، فجائز. وإن كان من الدراهم؛ فمن قيراط إلى ما دونه أو حبّة فما دونها، أو حبّة خردل فما دونها إلى كذا، درهم، فذلك يجزيه؛ إن شاء الله.

من

وفي الحاشية: وقيل: من لزمه شيء مما يكال أو يوزن، فإن كان ذلك وجه الاغتصاب؛ لم يجز له أن يستبيح إلى كيل معلوم أو وزن معلوم؛ حتى

(1) في أ «يسع».

(2) في أ «فإن».