المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٦١

560

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

ومن لزمه ضمان لرجل من صنوف التمور، مثل البلعق (1) والفرض (2) وغيره، فأبرأه من كذا وكذا مَنَّا، ولم يقل: فرضا ولا، بلعقًا فإنه يبرأ؛ لأنّ بعضًا يقول: إنّ التمر من جنس واحد. وأما الحبّ؛ فحتى يبرأه من جنس جنس.

ومن

قال لمن عليه له حق: أنت في الحلّ إلى ما أردت. قال: فهو في الحلّ إلى ما أراد؛ إذا اعتقد ذلك في وقته. وإن لم يعتقد ذلك في وقته؛ فمتى ما اعتقد

ذلك ما لم يرجع عليه.

وكذلك إن جعله في الحلّ إلى كذا درهما فيما مضى وفيما يستقبل؛ فهو

جائز له فيما مضى وفيما يستقبل.

مسألة:

وفيمن عنده لي شيء، فقال لي: هذا لي، هل يجوز أن أقول له: نعم؟

قال: لا يجوز ذلك، وهو محجور عليه.

قلت: فإن كان مريضا، وأردت أن أقر له به، ولا يعلم أنه له؟

قال: لا يجوز ذلك.

قلت: فهل تعلم لي حيلة أن أُحِلَّه؛ إن أردت ذلك، وأردت أن أصل إليه؟

قال: لا يبين لي ذلك.

(1) البَلْعَقُ ضرب من التمر.

وقال أبو حنيفة هو من أجود تمرهم وأنشد يا مُقْرضًا قَشًا ويُقْضَى بَلْعَقا.

قال الأصمعي أجود تمر عُمان الفَرْضُ والبَلْعَقُ.

ابن منظور، لسان العرب مادة بلعق، ج 10، ص 26.

(2) نوع من أنواع التمور الجيدة في عُمان.