المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٦٢

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [48]: في ألفاظ الحلّ، وقيمة الضّمان، وتعريف الحقوق

مسألة:

561

والهبة لا تجوز في الدين؛ لأنّ ما في الذمة معدوم، غير موجود، لا يصح

فيه القبض.

والهدية والهبة لا تثبت

والبراءة لا تصح في الدين، وكذلك البراءة في المجهول، والإقرار والعطية

مسألة:

فإن وقعت البراءة على أكثر مما يجب فيه الحق إلى قيمة معروفة؛ فإنه يبرأ. وأجاز أصحاب أبي حنيفة البراءة في المجاهيل، واستدلوا بما روي عن النبي أنه بعث عليا إلى بني خزيمة؛ حين قتل منهم خالد بن الوليد من قتل. فودى إلى كل واحد منهم؛ حتى ميلغة الكلب. وبقيت في يده بقية من المال، فقال: أعطيتكم هذا بما لا تعلمونه ولا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وقال: «ما يسرني بها حمر النعم»).

فأجازه عن المجهول الذي لا يعلمون به.

المغيرة،

(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة، ولفظه بسنده إلى أبي جعفر محمد بن قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد داعيًا ولم يبعثه مقاتلا، فخرج حتى نزل بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة. كنانة بن وهم على مائهم، وكانوا قد أصابوا في الجاهلية عمه الفاكه بن وعوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف، فذكر الحديث في أخذهم السلاح، ثم وضعهم السلاح، فأمر خالد برجال منهم فأسروا وضرب أعناقهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما عمل خالد بن الوليد، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فقال: «اخرج إلى هؤلاء القوم فأدِ دماءهم وأموالهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك»، فخرج علي، وقد أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مالا فودى لهم دماءهم وأموالهم حتى إنه ليعطيهم ثمن ميلغة الكلب، فبقي مع علي بقية. من مال، فقال: أعطيكم هذا احتياطاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لا يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيما لا تعلمون، فأعطاهم إياه، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر، فقال: «أحسنت وأصبت». دلائل النبوة للبيهقي - باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، حديث: 1870.