المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٨٨

الجزء الثامن عشر - باب [55]: في العمل بالكتب والرسالة والتعارف فيه

المصنف

587

وإن كان إنّما هو بلاغ) الحاجة، ولا معنى في بلوغ القرطاس إلا تركه، خرج على الإباحة إلى من بلغ إليه منهم

أو غيرهم.

قال: فإن أخذه غيره قبل وصوله إليهم؛ إذا ثبت معنى الإباحة فيه؛ فإنه محجور عليه؛ حتى يبلغ معنى ما يباح به من بلوغ الحاجة التي أريد به إبلاغها وإباحته (2) بعدها، أو معنى التمليك.

وهو خاص إلى من كُتب إليه، أو إلى المخصوص به منهم، إن خرج ذلك

في العرف.

مسألة:

وإذا كتب الإمام إلى رجل كتابًا إلى بعض الولاة فى حاجة لرجل، ثم استغنى الرجل عن الكتاب، فمزّقه (3) أو أخذه. فعن أبي عبد الله؛ أنّه لا بأس، إلّا أن يكون للإمام أو للمكتوب إليه حاجة فيه، فعليه أن يبلغه إليه.

مسألة:

هل يجوز أن يكتب على لسان رجل بغير إذنه؟

فذلك ما لا يحلّ، وهو من أعظم الخيانة.

وأراه (4) عند الاضطرار إلى ذلك يجوز من وجه الدلالة على ما في القلب من الاطمئنان بأنّ المكتوب عنه يفرج بذلك، وعلى أن يعتقد

الكاتب أنه يعلمه.

(1) في أور «إبلاغ».

(2) في ح «أو إباحتها».

(3) في ح «فخرقه».

(4) في أور «وأرى».