الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥٩٢المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [56]: في الأكل والطعام والتّعارف، والضّمان في ذلك
591
وحكم الطعام لصاحب المنزل. وإنّما يكره ذلك؛ إذا كانوا جماعة في طريق أو مسجد بينهم طعام، فليس له أن يأكل بإذن واحد منهم؛ حتى يأذنوا له جميعًا، أو قيل: هذا إذا دخل عليه الرّيب. وأمّا إن اطمأنّت نفسه، وسكنت أنّ الطّعام لمن أمره؛ جاز له الأكل من ذلك من طريق الاطمئنانة
لا الحكم.
مسألة:
أبو الحواري: فإن قال له: كل من هذا الطعام؛ أنّ له أن يأكله كله، كما لو قال له: اقطع من هذه الشقة قميصا؛ أنّ له أن يقطعها كلّها قميصا؛ إذا لم تكن تفضل.
مسألة:
والجماعة الذين يشاهدون، ويأكلون، فيأكل أحدهم معهم أكثر من الآخر. فإذا كان ذلك مما تطيب به أنفسهم بعضهم لبعض، فذلك جائز من طريق الإدلال
والتعارف، وإلّا فلا
يصح) إلا
(1) إلا بالحل.
مسألة:
ومن نزل عليه، قوم فأخرج لهم طعامًا عمله (2) لهم، ونوى في نفسه أنّه لهم. فإن كان عمله في نيته أنه لهم دونه؛ فما بقي؛ فلهم، وهم أولى به. وإن كان نيته على أنه له، وإنّما يعطيهم ويقريهم؛ فما بقي؛ فهو له.
(1) في أور يصلح».
(2) في أ «حمله».