المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٦٠٢

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [60]: الضّمان بالآبار والحفر وما أشبه ذلك

601

مسألة:

وقوله: «والمعدن جبار (1) هي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة أو غيرها من الجواهر، فيجيء قوم يحفرونها بأجر، فتنهار عليهم، فتقتلهم، فتكون دماؤهم هدرًا؛ لأنهم عملوا بأجر.

وهكذا من عمل بأجر، وهو أصل لكلّ عامل بأجر، فلا ضمان على من استعمله، إلا أنهم إذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض. قال المصنّف هذه العلّة فيها نظر، ولو صحت لوجب الضمان لمن عمل بلا أجر؛ إذا أعان متبرّعًا، وهذا قد قيل: لا ضمان له. والله أعلم.

مسألة:

ومن قوله: «البئر جُبَار، والمعدن جُبَار» (2).

قال أبو معاوية: إنّما هذا إذا كان فيما يملك الرّجل. وأما من حفر بئرا في طريق المسلمين، فهو ضامن لما تلف فيها، وأما ما كان في ملكه، فهو جُبَار. قال غيره: نعم، ما أحدث في ملكه، أو في موات من الأرض فهو جبار (3)، ولا ضمان عليه فيما تلف منه. وأما ما أحدث في ملك غيره بلا رأي أربابه أو في طريق المسلمين؛ فهو ضامن

مسألة:

ومن

أخذ رجلًا يحفر له طويا مغصوبة، فحدث على الحافر حدث، إذا لم يُجبره على ذلك، ولا كان الحدث منه؛ لم يضمن له شيئًا مما حدث (4)

عليه.

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه

(3) «قال غيره: نعم، ما أحدث في ملكه، أو في موات من الأرض فهو جُبار» ناقصة من ح.

(4) في ح «أحدث».