الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٦١٠المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [62]: ما يجوز الانتفاع به من المال المغتصب وغيره وما لا يجوز
609
قلت: لي رَحِمٌ يلزمني صلتهم، وأحبّ أن أدخل عليهم، وهو مغتصب بيتًا. هل لي أدخل عليهم لغير الصّلة؟ فلم يجز ذلك؛ إلا لمعنى الصلة. قلت: كلّما أردت في الفرح والغمّ؟ فأجاز ذلك على معنى الصلة. فأما لغير
معنى فلا.
قلت: فإذا دخلت عليه للصلة هل لي أن أقعد معه اليوم والنصف؟ فلم
يجز ذلك إلا لمعنى لا بد منه وقال اقض حاجتك واخرج من البيت. قلت: فيعطيني الشيء وهو ساكن فيه، ولا أعلم أنه مغتصب. ألي أخذه؟ فأجاز ذلك.
وقيل: إذا كان البيت تعلم أنّه حرام؛ فلا يجوز ذلك، أن ترفع فيه شيئًا. وأمّا الدخول إذا اضطررت إلى ذلك دخلته (1)، ولا يعلق فيه (2) شيء منه.
مسألة:
وقد أجازوا للناس أن يصلوا السلاطين في حوائجهم إلى البيوت المغتصبة، وكذلك يعاد المريض في البيت المغتصب، وينكر المنكر، ويخرج الميت، وتقضى منه الحوائج اللّازمة، وإنّما إرادتهم قضاء الحوائج منها.
مسألة:
وأجازوا الصلاة في المسجد المغتصبة أرضه، والاغتراف من النهر المغتصب والبئر المغتصبة، وذلك أنه يجوز لنا أن نصلي في الأرض، ولو كانت غير أرضه، ولا نتخذها مسجدًا، وكذلك يغترف من النهر، وكذلك قالوا:
من البئر بدلوه.
(1) زيادة من أ.
(2) في أ «قبل».