المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٦١١

610

المصنف

المجلد الحادي عشر

وقول: إنّ ذلك لا يسع، إلا أن يضطر إلى ذلك أو يضطر أصحاب تلك الأرض إلى ما يجب لهم على هذا الحاضر من الثمن والغرم.

وهذا على التنزه والورع، فمن صلى في ذلك المسجد أو شرب من النهر والبئر؛ لم نقل: إنّه فعل ما لا يحل له؛ لأنّ الأرض مباحة للناس يصلّون فيها، ولو حرّم أهلها والبئر مثل المسجد والنهر. وقول من استقى من بئر قوم بدلو نفسه من غير رأيهم؛ جاز له؛ إذا كانت ظاهرة، وليست في دار، والنهر أوسع من المسجد عن البئر. والله أعلم.

مسألة:

قال أبو الحواري: إذا طرح السلطان الماء في الرّحى على وجه الغصب والجبر لأصحاب الماء؛ فلا بأس على من طحن له بذلك، ولو علم بكراهية أهل الماء ليس عليه هو مأثم بطرحه إنّما ذلك على من فعل.

مسألة:

فإن علمت أنه اغتصب حطبًا حراما، فأراد الانتفاع بالنار من جمرها، أو

ضوئها وجمرها؟

قال: لا بأس بذلك إلا الجمر، فإنّي أكره ذلك. وأما جمر التنور والقبس؛

فلا بأس به.

مسألة:

وإذا شق جبّار نهرًا بالغصب على أرض يتامى، ثم أدركوا، فأذنوا لرجل آخر، أي يجري ماءً لأرضه من ذلك النهر، برضى منهم وطيبة أنفسهم، والنهر في يد المغتصب لم يسلمه إليهم.