الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١250
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
ومن كان من المعتدين على النّاس والمفسدين في الأرض ومن قد أحل الله دمه؛ فلا يجوز أن له بشيء من منافع الدنيا في بدن ولا مال، ولو كان حميمًا قريبا، وأما (1) إن كان ممن يظلم نفسه ولا يتعدّى على أحد فلا بأس أن يدعى له بمصلحة في ماله وبدنه، مثل الوالد والولد.
وقيل: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان دعا على المشركين بالمحل (3) فهلكوا محلا، فاستغاثوا به، فدعا لهم بالغيث، فمطروا (3) والله أعلم.
(E).
وقد يكون للمسلم ولد وحميم فاسق فيمرض أو يهلك ماله فيتصل حزن ذلك بالمسلم فعسى أن يجوز (4) له أن يدعو له لذلك، لما يصل (9) إليه من النعم والضرر. أو إلى غيره من المسلمين.
(1) زائدة في م. (2) المحل: هو الجدب والقحط.
(3) أخرج البخاري ومسلم عن مسروق، قال: قال عبد الله: إنما كان هذا، لأن قريشًا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله: استسق الله لمضر، فإنها قد هلكت، قال: «لمضر؟ إنك لجريء» فاستسقى لهم فسقوا، فنزلت: ﴿إِنَّكُمْ عَابِدُونَ﴾ فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله وجَل: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ} قَالَ:
يعني يوم بدر».
صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب يغشى الناس هذا عذاب أليم،
حديث: 4547.
صحيح مسلم - كتاب صفة القيامة والجنة والنار باب الدخان ـ حديث: 5114.
(4) في ب زيادة «ذلك».
(0)
«اتصل».