الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٦١٣612
المجلد الحادي عشر
قلت (1): فإذا قال ورثة الميت: إنّه قد زاد أكثر مما قد يقطع الناس، وقال هو: لم أزد أكثر مما يقطعون. فالقول قوله وعلى ورثة الميت البينة؛ أنّه زاد على ما يقطع مثله.
وكذلك لو قال: إنّه لم يمت وقال ورثته إن قد مات؛ قال: عليهم البينة؛ أنّه
قد مات.
وكذلك لو قال: إنّه لم يقطع شيئًا، وقال الورثة: إنّه قد قطع له. فعليهم البينة؛ أنّه قد قطع له، وعليه هو اليمين.
(2)
وإن (3) سقاه دواء، فمات؛ فإذا كان (4) سقاه دواء يُعرَف؛ فلا ضمان عليه، وإذا سقاه دواء لا يعرف؛ فعليه ديته.
مسألة:
ومن اكتوى بالنّار، فمات من (5) يومه، فعلى من كواه الدية خطأ على العاقلة. فإن كانت العلّة مثويّة (6)، وزاد) الكي فيها؛ فالله أعلم.
(1) زيادة من أ. (2) في أ «عليهم».
(3) في ح زيادة «كان».
(4) في ح زيادة «كان».
(5) في ح «في».
(6) ربما كان المراد المرض السابق لشرب الدواء، وكون علته قائمة لا تزول.
وقد جاء في اللسان: التَّواءُ طولُ المُقام ثَوَى يَثْوِي ثَواءً وثَوَيْتُ بالمكان وثَوَيْته ثَواءً وثُويَّا … وثَوَى بالمكان نزل فيه وبه سمي المنزل مَثْوًى والمَثْوى الموضع الذي يُقام به … الرجل منزله … وفي الحديث أَن رُمْح النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه المُثْوِي سمر به لأنه يُثبت المطعون به من الثواء
الإقامة».
ابن منظور، لسان العرب مادة ثوا. ج 14، ص 125.
(7) في ح زيادة «على».