الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٥٤الجزء التاسع عشر - باب [10]: في أموال المساجد وضمانها وحفظها والخلاص منها
53
مسألة:
ومن أعطى رجلًا دراهم ليعمر بها مسجدًا، فأتلفها، فجعله في الحلّ، فلا ينفعه حلّه منها. وإن لم يقل: هذه للمسجد، وإنّما قال: خذها واجعلها في صلاح المسجد، تطوّعًا منه على المسجد؛ فالحل يجزيه، وبئسما فعل. كذلك إن أذهبها، ولم يعمر بها المسجد، فحاكمه الذي أعطاه. فإنّ الحاكم يحكم عليه بردّها.
قال المصنف: إذا ثبت أن لا إحراز على المسجد؛ فكيف له رجعة! فإذا ثبت أنّ عليه الإحراز، فقبضُ القابض إحراز؛ فكيف يكون له رجعة! فانظر في ذلك.
مسألة:
ومن أوصى لرجل، وسلّم إليه دراهم؛ لينفذها في صلاح المسجد. فأعطى حبا أو تمرا، فذلك غير جائز. فإن كان استأجر بدراهم، ثم قضاه بها حبا أو تمرًا؛ فذلك جائز.
مسألة:
عن القاضي أبي زكرياء: في الذي يوقف نخلة له على مسجد؛ أن يكون عليه القيام بثمرتها وغلّتها للمسجد، وهو أولى بذلك.
مسألة:
وقيل: إنّ العمار يتراضون في نخل المسجد، ويجعلونها في يد أحدهم، ممن يؤمن على ذلك. فإن اتفقوا، وإلّا جبرهم الحاكم على أن يجعلوها في يد أمين منهم، أو من غيرهم، يقوم بها، وينفذها في صلاح المسجد.