المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٩٢

المصنف

الجزء التاسع عشر - باب [21]: في قطع السدر والغاف وغيره من الأشجار

مسألة:

91

في

غاف نابتِ في أموال الناس؛ هل يجوز قطعه؟

فما لا يحمى لا بأس بالانتفاع لا بأس بالانتفاع به. وإن كان أهله يحمونه؛ فلا يقرب

إلى ذلك.

مسألة:

قال أبو الحواري الذي نعرف أنّ الأشجار التي لا تحمى ولا تمنع؛ جائز

لمن انتفع وأخرج منها، أو رعى فيها.

مسألة:

وعن الصحراء والفلاة يكون فيها الشَّجر الكثير، هل يجوز للناس قطع ذلك الشجر ويبيعونه على أصحاب المعدن (1)، وذلك الشجر يدعيه قوم أو لا يدعيه أحد؟

قال: ما لا يحمى ولا يمنع من الأشجار، فلا بأس بقطعه وبيعه، وإن سبقت

لقوم فيه دعوى، وقد كان فيه لهم حماية فلا أرى يجوز ذلك.

وإن كان مما لا يحمى ولا يمنع من الظواهر والصحاري؛ فلا بأس بقطعه وبيعه من الشجر. وذلك إذا كان له أهل يمنعونه

فإن كان يمنعه من ليس له فيه حق؛ لم يحرم منع ذلك الانتفاع لمن أراد ذلك.

وكذلك إن كان له أهل، ولا يمنعونه ولا يحمونه، فقد أجازوا لمن انتفع

بذلك الشجر وقطعه للبيع وغيره. والله أعلم.

(1) كذا في أ و ب ولعل صوابها: المدن. والله أعلم.