المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٩٣

92

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

وعن أعراب يكونون حول القرية يقطعون الشّجر للأغنام، هل لأهل القرية منعهم؛ إذا كان لأهل القرية فيها مرافق؟

فما كان أثارة لأهل البلد؛ فلهم أن يمنعوهم من قطعه. وما كان ليس لهم

بأثارة؛ فليس لهم منعهم من

قطعه.

مسألة:

في القبور يقال: لا ينتفع بحجرها ولا مدرها ولا شجرها، وإنّما يدخل النهي فيه ما دام شجرًا. فإذا زال إلى حال الحطب جاز أخذه؛ إن شاء الله.

كما أنهم أجازوا حطب الحرم اليابس؛ لأنه إنما جاء النهي في الشجر خاصة. قال: فلو قطع قاطع من شجر الحرام؛ كان لغيره الانتفاع به؛ لأنه إنما نهى عن الشجرة. فإذا زال حال الشجر إلى حال الحطب؛ جاز الانتفاع به، ولو كان رطبًا، وكانت الكفّارة على من قطعه على معنى قوله.

فإن انْحَتَ ورق الشجر كله وبقي خشبًا، فهذا يرجى أن ينظر (1) ويعود شجرًا،

كما كان؛ فلا يجوز قطعه، وهو بحاله، إلّا أن ييبس ويصير حطبًا يابسا

قلت: فهل يجوز في الأشجار المباحة في البلدان غير الحرم. هل يجوز قطعها لمن أرادها، ولا يلزم ما حدث من الصلبة مما بقي معه من أصول الشجر ضمان لمن أصابه ذلك، ولو علم بذلك؟

قال: إن كان قطعه جائزا له، ولم يقصد إلى تبقية المضرّة في نفسي من ذلك، وأرجو أن لا يضمن؛ إن شاء الله.

ذلك، ففي

(1) أي يُنتظر، حتى يخضر من جديد، ويمكن أن ينضر» أي تعود له نضارته واخضراره. (باجو)