المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٩٦

الجزء التاسع عشر - باب [22]: في الصوافي وحكمها، ومن يستحقها

المصنف

95

والكبار، فافتدوا بأموالهم، واختاروا تركها بدلًا مما دعوا إليه من الحق، وهذا

يؤيد قول من يقول: إنها كانت للمجوس، فلمّا ظهر الإسلام؛ خُيّروا بين يُسلموا أو يخرجوا ويدَعُوها.

مسألة:

أن

فأما الصوافي فقد اختلف فيها، وكان الرأي الذي أخذ به أئمة أهل عُمان أنها أموال وُجدت في يَدَي سلطان العدل وسلطان الجور، كلّما ذهب سلطان؛ أخذها السلطان الذي من بعده، فأخذوها وجعلوها صافية.

ويروى عن موسى بن أبي جابر رحم الله؛ أنّه قال: ما جاء في الصوافي، فهو لأصحاب السيوف، كأنه يقول: لحماة البلاد. والله أعلم.

مسألة:

من كتاب محبوب بن الرّحيل قال إن كانت صوافي جاهلية، هرب أهلها عنها؛ فهي للمسلمين عامة قسمها إلى الإمام يصنع فيها ما يرى من الحق والعدل والقسمة، للفقير والغني وابن السبيل، وغير ذلك من أبواب المعروف.

لا

وبرأي محبوب هذا نأخذ.

وقال ما كان من صوافي الملوك التي أخذوها من الناس ظلما؛ فتلك الدخول فيها، ولا في قبضها، وتردّ إلى من أخذت منه. وإن كانت مجهولة لا يُدرَى من أين أُخِذت، ولا ما سببها تُركت في يد من

يسع

هي في يده.

وبرأي محبوب هذا نأخذ قال أبو المؤثر مثل ذلك.