الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٩٧96
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
قال أبو المؤثر: أما الصوافي؛ فهي من الفيء.
والفيء ما لم يوجف عليه، وهو ما أخذه المسلمون صلحا، وما غلب
المسلمون عليه المشركين من الأصول، فهي من الفيء، وهو الصوافي. وقسمها كما قال الله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَى لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: 7]، إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: 10].
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من بعده؛ كانوا يدعون المشركين إلى الإسلام، فيمتنعون ويحاربون فيظهر المسلمون عليهم، ويُجلَوْنَ عن ديارهم، فتبقى صوافي للمسلمين. وقسمها كما أخبر الله.
قال غيره: كذلك فعل عمر بن الخطاب الله بما غنم من الأموال من فارس والأهواز وخيبر وغيرها؛ لما استفتحها جعلها أصلا لمن استحقها) ولمن يأتي من بعدهم من المسلمين، وتأوَّل (2) الآية.
مسألة:
والإمام هو المتولّي لقسمة الصوافي بمشورة أهل العلم.
مسألة:
فإن فقد العدل، فمن كانت في يده صافية؛ فهي في يده، ويأخذ منها حصته. وإن كان محتاجًا إليها؛ أخذ كلّما يحتاج إليه منها، وقسم البقية في
(1) في ب «استفتحها». (2) في أ «بأول».