الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢المصنف
الجزء التاسع عشر ـ باب [23]: في زراعة الصوافي والانتفاع منها
101
مسألة:
قال الأزهر بن عليّ: رأيت أبي يأكل من بقل الصافية قبل ظهور العدل. فلمّا ظهر العدل اشترى له منها، فأكل.
وقد رأينا بعض المسلمين يحبّ أن يأخذ منها ولا يأخذ من الصدقة. وعن هاشم بن غيلان أنّه قال: إن كانت الصوافي في يد الجبابرة، واحتجت إليها؛ فكل منها بُرْحًا (1)؛ فإنها مال المسلمين.
روي ذلك عن بشير بن المنذر الشيخ.
مسألة:
وإذا زرع الغني في صافية المسلمين بغير رأي الإمام العدل في أيامه كان له
بذره ومؤونته.
وإذا زرع الفقير في الصافية بغير رأي الإمام؛ فلا يؤخذ منها. وقد فعل ما لا يجوز له. والله أعلم.
مسألة:
وعن الصافية إذا قام الإمام وهي في يد رجل فقير؛ هل يدعها له؟ فنعم، جائز له أن يدعه يزرعها. وإن أراد أخذها؛ فله ذلك.
قال غيره: وأما أن يزرع الفقير المسلم فيها قبل ذلك؛ فله، ولا شيء للإمام فيها؛ إن كان في أيام الجور.
(1) البرخُ النَّماء والزِّيادَةُ والرَّخيصُ من الأشعار. القاموس المحيط. البَرْخ: الكبيرُ الرَّحْص، عُمانية. وقيل: هي بالعبرانية، أو السريانية.
قال الليث: البرخ بلغة اهل عمان: الرخيص.
ابن منظور، لسان العرب مادة: برخ، ج 2، ص 7.