الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٣102
المصنف
المجلد الثاني عشر
عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: في رجل فقير سرق من الصافية، وهو فقير. هل عليه الغرم؟
فإذا كان إمام عدل؛ فليعرّف الإمام، ولا أرى للإمام أن يغرمه، إلا أن يكون سرق شيئًا يخرج به من حدّ الفقر إلى الغنى؛ فإنّ للإمام أن يغرمه ذلك، ولا يترك إلا قدر ما لا يكون فيه غنيًّا.
وكذلك إذا لم يكن إمام؛ فلا يغرم إلا ما خرج به من حد الفقر إلى الغنى)، فإنه يغرمه للفقراء المسلمين. وإن كان أخذ ما لا يستغني به؛ فلا غرم عليه؛ إن
شاء الله.
قلت: فإن أخذ، والإمام قائم ثم تاب وليس إمام أو أخذ في غير أيّام العدل، ثم تاب، والإمام قائم؟ فأما إذا تاب في وقت ليس فيه إمام؛ فليس عليه غرم، إلّا ما خرج به من حد الفقر إلى حدّ الغنى (2) فيغرمه للفقراء، وكذلك إن تاب في عصر الإمام، وقد كان في أيام التقية، فإنه يغرم ما خرج به من حدّ الفقر، ويدفعه إلى الإمام.
مسألة:
فإن أخذ من الصافية مما زرعه الجند شيئًا فإذا ترك لهم مقدار بذرهم
واستحل العمال من عملهم؛ فلا بأس على قول من يرى للغاصب بذرا. وعن أبي سعيد: إن كان العمّال سبيلهم وسبيل الهبة لا يخرج إلا على الاغتصاب مثل السلطان، فكما قال.
وإن كان حكمهم حكم السلطان في معنى الغصب بعملهم للصافية؛ فهم مثلهم، ولا عناء لهم.
(1) فإن للإمام أن يغرمه ذلك .... إلّا ما خرج به من حدّ الفقر إلى حد الغنى» ناقصة من أوج. (2) «فإن للإمام أن يغرمه ذلك … إلّا ما خرج به من حدّ الفقر إلى حد الغنى» ناقصة من ب.