المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٨

الجزء التاسع عشر - باب [25]: في بيع الصوافي

مسألة:

المصنف

107

قال: وإذا صح أنها صافية، وصح مع ذلك أن بعض الأئمة باعها ممن لا تثبت إمامته بالعدل؛ فهي على أصلها، ولا ينقلها بيع ذلك الإمام إلّا أن يكون

إمام عدل.

ذلك تواتر

وكذلك لو صح أنها صافية بوجه يوجب صحتها، وأدرك مع الأخبار من الناس؛ أنّ بعض أئمّة العدل، باعها إلّا أن صحتها بأنها صافية أثبت وأكثر من تواتر هذا الخبر، لم يكن ذلك بناقل حكمها عن أصلها الذي ثبت أنها صافية؛ حتى تتكافأ صحة بيعها من الإمام العدل، كما صح ثبوتها بأنها صافية.

مسألة:

أبو سعيد فيمن وافق رجلين من علماء المسلمين على أنه يفسل صافية من صوافي المسلمين نخلا بالنصف نصف الأرض والنخل، وليس للمسلمين يد

قائمة، أعني الإمام العدل.

قال: اختلف

إزالة الأصل.

في المفاسلة في مال المسلمين، فقول: لا يجوز؛ لأنّ فيه

وقول: يجوز للصلاح.

قال: ولا أرى إزالة الأصل، إلّا أن يخاف منه بطلان الدولة، فإحياء الدولة والحق (1) بزوال أصل بعض مالِ المسلمين؛ أحبُّ إليَّ من إزالة الحق وإماتته. قلت: فإن أزالوه في غير ذلك من مصالحهم وما يحتاجون إليه من إقامة الحق ونحوه. فإذا أزالوه ثبت ذلك؛ إذا أزاله أهل الحق في مصالحهم.

(1) في أ «بالحق» وهو وجه ومعنى مقبول.