الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١١٦المصنف
الجزء التاسع عشر - باب [29]: في المنحة في الرّموم، وفي صفة الجباه
مسألة:
115
قال: فيمن دفع إليه اثنان من جباه أهل البلد شيئًا من ماء أهل الرم؟ فنرى له ذلك؛ إن كان من غير أهل البلد؛ ما لم يكن بمنزلة الحيف من جباه أهل (1)
البلد على أهل الرّمّ.
ومن الحيف أن
يمنع
الجباه تلك المنحة أهل الرّم، وهم يطلبون حقهم منها،
ويخصونه بالمنحة دونهم، وهم يطلبون قبل الحضرة.
مسألة:
ومما يصح للممتنح أنّه لا أن (2) منحته حَيْف من الجباه على أهل الرّم، إن منحوه من رَم واسع لهم، لا يستفرغونه أهل الرّم بالزراعة. والله أعلم. وأما إن كان من أهل الرّم؛ فليس أرى له المنحة. ولكن أرى له أن يزرع من الرم بمقدار حصته وحصّة من يعنيه (3) بلا قسم؛ إذا لم يقدر على القسم، ولم يمنع القسم؛ إذا طلب أهل الرّم القسم.
مسألة:
وأما الجبهة، فقد اختلف فيهم. فقيل: هم ثقات أهل البلد. وقيل: هم المالكون للأمور الغالبون عليها، ولو كانوا غير ثقاة.
فإن كان في أصحابه ثقات غالبون؛ لم أر لأحد عليهم أمرًا من غير الثقات. وإن كان الثقات من أهله لا أمر لهم مستضعفون فإن أخذ بمنحتهم؛ جاز له، وإن أخذ بمنحة الجبهة الغالبين على الأمر؛ جاز ذلك.
(1) ناقصة من ب.
(2) كذا في
أ، و ب، وفي ج «لان» والمعنى غامض.
(3) في أ «يهينه» و ه و ب «يهنيه».